الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

312

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قول اللّه عزّ وجلّ ألم ؟ * قال عليه السّلام : « أمّا ألم في أوّل البقرة فمعناه : أنا اللّه الملك وأمّا في أوّل آل عمران فمعناه : أنا اللّه المجيد » « 1 » . س 3 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 2 ] اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) [ آل عمران : 2 ] ؟ ! الجواب / أقول : قدم ذكر هذه الآية في سورة البقرة برقم ( 255 ) ولم نطيل البحث فيها والآن نوضحها بصورة مجملة : اللَّهُ : يعني الذات الواحدة جامعة صفات الكمال ، إنّه خالق عالم الوجود ، لذا ليس في عالم الوجود معبود جدير بالعبادة غيره ، بعبارة « لا إله إلا الله » يبيّن القرآن وحدانية خالق الوجود التي هي أساس الإسلام ، ولكن هذه الحقيقة موجودة في لفظة « اللّه » . لذلك فإن « لا إله إلا هو » تأكيد لتلك الحقيقة نفسها . الْحَيُّ : هي الحياة الحقيقية التي لا يعتريها الموت التي تختص باللّه . الْقَيُّومُ : صيغة مبالغة من القيام ، لذلك فالكلمة تدلّ على الموجود الذي قيامه بذاته ، وقيام كلّ الكائنات بوجوده ، وبعبارة أخرى : جميع كائنات العالم تستند إليه . فالمقصود : هو القيام بالخلق والتدبير والتعهّد « 2 » .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : 22 ، 1 . ( 2 ) الأمثل : المجلد الثاني ، ص 253 من البداية والوسط والنهاية .